شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
239
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
اللَّهُمَّ مَوْلَاىَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ وَكَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلَاءِ أَقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلًا لَهُ نَشَرْتَهُ أنت يا رب سترت عيوبي ، وما أكثرها . ودفعت عني المشكلات وما أجلّها . وحرستني من العثار . ودفعت عن طريقي كل مكروه . وكنت تنشر ثنائي وترفع اسمي عالياً بين الناس وأنا لا استحق ذلك أبداً . ان لذكر كلمة مولاي في حالة دعاء وإنابة ممتزجة بالانين وفي قلب الليل وقد تكاثفت الظلمات في تلك الساعات المفعمة بالسكينة من ليلة الجمعة المباركة أن لها لذّة ما بعدها لذّة ومن أجل هذا قال موسى بن عمران يناجي ربّه : « إنّ لِى فِى كَشكُولِ الفَقرِ مَا لَيسَ فِى خَزَانَتِكَ . فجاء النداء : وما ذا فيه يا موسى ؟ قال : ربّا مثلك » . ان من أعظم النعم على الانسان ستر العيوب وعلى الانسان أن يدرك أن الذي يستر العيوب في الدنيا يستر العيوب في الآخرة . وان اللَّه الذي حفظ للانسان كرامته أمام الناس يحفظ له سمعته أمام المؤمنين يوم القيامة . وقد جاء في الحديث الشريف عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قال :